موقع اخبار كورة - عندما تولى الإسباني خوسيه ريبييرو تدريب النادي الأهلي، حمل معه مشروعًا طموحًا يقوم على تغيير طريقة لعب الفريق، والانتقال من أسلوب يعتمد على المباريات المباشرة واللعب عبر الأطراف، إلى كرة قدم أكثر استحواذًا وبناءً للهجمات من العمق.
لكن مع مرور الوقت، سرعان ما تحوّل الحلم إلى صدام مع الواقع، لتتضح ملامح فشل التجربة لأسباب عديدة تتعلق بالفريق والظروف المحيطة.
رؤية جديدة.. اصطدام بواقع قديم
في حواره مع صحيفة آس الإسبانية، شرح ريبييرو فلسفته بوضوح، قائلًا: "أحاول لعب كرة قدم تعتمد على الاستحواذ والتمرير في العمق، وليس فقط على نظام تكتيكي قوي، الفكرة أن نعرف ما نريد فعله وكيف سنفعله".
هذه الرؤية بدت متناقضة تمامًا مع طبيعة الأهلي في السنوات الأخيرة، خصوصًا خلال حقبة المدرب السابق مارسيل كولر، الذي اعتمد على اللعب المباشر، الكثافة الهجومية عبر الأطراف، والاعتماد على العرضيات والمهارات الفردية لصناعة الفارق.
قوة الأهلي الحقيقية في الأطراف
أكبر خطأ وقع فيه ريبييرو أنه حاول أن يغيّر أسلوب لعب فريق اعتاد على استغلال قوة أجنحته. الأهلي يمتلك أسماء بارزة في هذا المركز مثل: أحمد مصطفى زيزو، أشرف بن شرقي، محمود حسن تريزيجيه، حسين الشحات، طاهر محمد طاهر.
هؤلاء اللاعبون يمثلون مصدر الخطورة الأول للفريق، وكانوا أساس نجاح الأهلي في المواسم الماضية، لكنهم وجدوا أنفسهم خارج الخطة الجديدة التي همّشت دور الأجنحة وركزت على اللعب من العمق.
ضربة موجعة بإصابة إمام عاشور
إلى جانب التعارض التكتيكي، واجه ريبييرو أزمة أخرى متمثلة في فقدان أحد أهم لاعبيه وأكثرهم قدرة على تطبيق أسلوبه الجديد، وهو إمام عاشور.
النجم الدولي تعرض لإصابة قوية في مباراة الجولة الأولى من دور المجموعات ببطولة كأس العالم للأندية 2025 أمام إنتر ميامي، وغاب عن الفريق لفترة طويلة، وهو ما أفقد الأهلي لاعب الوسط القادر على ربط الخطوط وتنفيذ فلسفة المدرب الإسباني.
ضيق الوقت والضغوط الجماهيرية
ريبييرو نفسه أشار إلى أن ضيق الوقت لعب دورًا سلبيًا، خاصة مع مشاركة الأهلي في مونديال الأندية والضغط المتواصل من المباريات، مؤكدًا: "كنا نحاول أن نصبح فريقًا أفضل على المدى القصير، دون الحاجة إلى تغيير كل شيء دفعة واحدة."
لكن جماهير الأهلي لا تعرف الصبر، ولا تقبل إلا بالنتائج السريعة، وهو ما وضع المدرب تحت ضغط رهيب، خصوصًا مع تراجع الأداء وضياع الهوية التي اعتاد عليها الفريق.
خلاصة الفشل
يمكن القول إن فشل ريبييرو مع الأهلي جاء نتيجة مزج غير متكافئ بين أفكار أوروبية قائمة على الاستحواذ والتمركز في العمق، وفريق بُنيت هويته في السنوات الأخيرة على السرعة، الأجنحة، واللعب المباشر.
ومع إصابة مفتاح خط الوسط "إمام عاشور"، وغياب الوقت الكافي لتطبيق مشروعه، لم يجد ريبييرو نفسه إلا محاصرًا بالانتقادات والنتائج المتواضعة، ليخرج من الباب الضيق كمدرب لم يستطع التكيف مع شخصية الأهلي ولا مع مطالب جماهيره.
اخلاء مسئولية! : هذا المحتوى لم يتم انشائة او استضافته بواسطة موقع اخبار الكورة و اي مسؤلية قانونية تقع على عاتق الموقع مصدر الخبر : كورة بلس , يتم جمع الاخبار عن طريق خدمة ال RSS المتاحة مجانا للجمهور من المصدر : كورة بلس مع الحفظ على حقوق الملكية الخاصة بمصدر الخبر.
0 تعليق